السيد علي الحسيني الميلاني
436
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وذكره السيوطي عن عطاء بن يسار ، وزاد نسبته لابن إسحاق . قال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف 131 بعد أن أخرجه من رواية ابن مردويه والواحدي ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : وله طريق اُخرى عند ابن مردويه من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . والخلاصة : إن كلاًّ من هذه الطرق ضعيف . على أن السورة مكّية ، وحين نزلت لم يكن الوليد بن عقبة قد أسلم ، فقد أسلم يوم الفتح ، وبعثه رسول اللّه على صدقات بني المصطلق ، فلمّا وصل إليهم هابهم فانصرف عنهم وأخبر أنّهم ارتدّوا ، فبعث إليهم خالد بن الوليد يأمره أن يتثبّت فيهم ، فأخبروا أنّهم متمسّكون بالسلام ، فنزل قوله عزّ وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إنْ جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا . . . ) ( 1 ) . أقول : لا يخفى أنّ هذا الموضع من المواضع التي يتبيّن فيها عقيدة القوم في أهل البيت عليهم السلام وموقفهم من أعدائهم ، فقد كشفوا هنا عن حقدهم بالنسبة لأهل البيت ، وحبّهم ودفاعهم عن أعدائهم ، وإلاّ فأيّ معنى لإنكار ورود آيات المدح في رجالات الإسلام الذين بارزوا يوم بدر ، وورود آيات الذم في رجال الكفر الذين قتلوا في ذلك اليوم ؟ هَب أنّهم لا يريدون الاعتراف بكون المراد علي عليه السلام ، لأنّ مثل هذه المدائح لم ترد في حق غيره من مشايخ القوم ، لأنّهم لم يفعلوا شيئاً في سبيل الإسلام يمدحون عليه ، ولكنْ ما معنى إنكار ورود آيات الذم في الذين قتلوا من الكفار يوم بدر ؟ ولنتكلَّم حول هذه الآيات بالترتيب
--> ( 1 ) سورة الحجرات 49 : 6 .